محمد بن جرير الطبري

38

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

9741 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : يجزئ المولود في الاسلام من رقبة . 9742 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة . فلا يجزئ إلا ما صام وصلى ، وما كان ليس بمؤمنة فالصبي يجزئ . وقال بعضهم : لا يقال للمولود رقبة إلا بعد مدة تأتي عليه . ذكر من قال ذلك : 9743 - حدثني محمد بن يزيد الرفاعي ، قال : ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن محمد بن شعيب بن شابور ، عن النعمان بن المنذر ، عن سليمان ، قال : إذا ولد الصبي فهو نسمة ، وإذا انقلب ظهرا لبطن فهو رقبة ، وإذا صلى فهو مؤمنة . والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إن الله تعالى عم بذكر الرقبة كل رقبة ، فأي رقبة حررها المكفر يمينه في كفارته فقد أدى ما كلف ، إلا ما ذكرنا أن الحجة مجمعة على أن الله تعالى لم يعنه بالتحرير ، فذلك خارج من حكم الآية ، وما عدا ذلك فجائز تحريره في الكفار بظاهر التنزيل . والمكفر مخير في تكفير يمينه التي حنث فيها بإحدى هذه الحالات الثلاث التي سماها الله في كتابه ، وذلك : إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، بإجماع من الجميع لا خلاف بينهم في ذلك . فإن ظن ظان أن ما قلنا من أن ذلك إجماع من الجميع ليس كما قلنا لما : 9744 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا سليمان الشيباني ، قال : ثنا أبو الضحى ، عن مسروق ، قال : جاء نعمان بن مقرن إلى عبد الله ، فقال : إني آليت من النساء والفراش فقرأ عبد الله هذه الآية : لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين قال : فقال نعمان : إنما سألتك لكوني أتيت على هذه الآية . فقال عبد الله : ائت النساء ونم وأعتق رقبة ، فإنك موسر .